فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 510

وقال الترمذي: «حدثنا محمد جعفر حدثنا شعبة سمعت زيدًا العمى سمعت الصديق الناجي يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث ، فسألنا نبي اللّه (صلى الله عليه وآله) فقال: إن في امتي المهدي ، يخرج فيعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا (زيد الشاك) . قال: قلنا: وما ذاك ؟ قال: سنين . قال: يجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني . قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله) . وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ، ويقال بكر بن قيس ، وهذا دليل على أن أكثر مدته تسع ، وأقلها خمس أو سبع ، ولعله هو الخليفة الذي يحثي المال حثيًا . واللّه أعلم . وفي زمانه تكون الثمار كثيرة ، والزروع غزيرة ، والمال وافر ، والسلطان قاهر ، والدين قائم ، والعدو راغم ، والخير في أيامه دائم» .

قال الامام أحمد: «حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: كنا جلوسًا عند عبد اللّه بن مسعود ، وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمان ، هل سألتم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كم يملك هذه الامة من خليفة ؟ قال عبد اللّه: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال: نعم ، ولقد سألنا رسول اللّه فقال: اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل» .

وأصل الحديث ثابت في الصحيحين من حديث جابر بن سمرة قال: «سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا، ثم تكلم النبي (صلى الله عليه وآله) بكلمة خفيت علي ، فسألت أبي ماذا قال النبي (صلى الله عليه وآله) قال: كلهم من قريش» وهذا لفظ مسلم ، ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحًا يقيم الحق ويعدل فيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت