فهرس الكتاب
وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي صاحب فيض القدير شرح الجامع الصغير ، المتوفى سنة 1032 هـ ، في كتابه المذكور: «وأخبار المهدي كثيرة شهيرة ، أفردها غير واحد في التأليف» إلى أن قال: «أخبار المهدي لا يعارضها خبر: لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم ; لان المراد به ، كما قال القرطبي ، لا مهدي كاملًا إلاّ عيسى ابن مريم» .
وقال المناوي عند حديث: « لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى بن مريم في آخرها ، والمهدي في وسطها» «أراد بالوسط ما قبل الاخر ، لان نزوله (عليه السلام) لقتل الدجال يكون في زمن المهدي ، ويصلي عيسى خلفه ، كما جاءت به الاخبار ، وجزم به جمع من الاخيار» وذكر عند حديث: «منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه» أنه بعد نزوله يجيء فيجد الامام المهدي يريد الصلاة ، فيتأخر ليتقدم ، فيقدمه عيسى (عليه السلام) ويصلي خلفه . قال: «فأعظم به فضلًا وشرفًا لهذه الامة» ثم قال: «ولا ينافي ما ذكر في هذا الحديث ما اقتضاه بعض الاثار ، من أن عيسى هو الامام المهدي ، وجزم به السعد التفتازاني ، وعلله بأفضليته ; لامكان الجمع بأن عيسى يقتدي بالمهدي أولًا ليظهر أنه نزل تابعًا لنبينا حاكمًا بشرعه ، ثم بعد ذلك يقتدي المهدي به على أصل القاعدة من اقتداء المفضول بالفاضل» .
وقال الشيخ محمد السفاريني في كتابه لوامع الانوار البهية وسواطع الاسرار الاثرية ، الذي شرح فيه نظمه في العقيدة المسمى «الدرة المغنية في عقد الفرقة المرضية» :
وما أتى بالنص من أشراط فكله حق بلا شطاط
منها الامام الخاتم النصيح محمد المهدي والمسيح