فهرس الكتاب
منها أي من أشراط الساعة التي وردت بها الاخبار ، وتواترت في مضمونها الاثار ، أي من العلامات العظمى ، وهي أولها أن يظهر الامام المقتدى بأقواله وأفعاله ، الخاتم للائمة فلا امام بعده ، كما أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو الخاتم للنبوة والرسالة ، فلا نبي ولا رسول بعد الفصيح اللسان ، لانه من صحيح العرب أهل الفصاحة والبلاغة» .
ثم قال: «وقوله: محمد المهدي ، هذا اسمه وأشهر أوصافه ، فأما اسمه فمحمد ، جاء ذلك في عدة أخبار ، وفي بعضها أن اسمه محمد ، واسم ابيه عبد اللّه ، فقد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي . رواه أبو نعيم من حديث أبي هريرة ، ولفظه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم ، لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهلي بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملاها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا ، وروى نحوه الترمذي وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم من حديث ابن مسعود (رحمه الله) .
وفي رواية من حديث ابن مسعود أيضًا: لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملا الارض عدلًا وقسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا ... أخرجه الطبراني في معجمه الصغير ، وأخرجه الترمذي ، ولفظه: حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، وقال: حديث حسن صحيح ، وكذلك أخرجه أبو داود في سننه ، وروى ابن مسعود أيضًا رفعه: اسم المهدي محمد ، وفي مرفوع حذيفة: محمد بن عبد اللّه ، ويكنى أبا عبد اللّه ، ومن أسمائه احمد بن عبد اللّه ، كما في بعض الروايات» . إلى أن قال: «وأما تسميته ووصفه بالمهدي ، فقد ثبتت له هذه الصفة في عدة أخبار» . إلى أن قال: «وأما كنيته فأبو عبد اللّه ، وأما نسبه فإنه من أهل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) » .