فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 510

ومع ان الله عز وجل ينهانا عن دعوى غيره ويقول:"ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة"ويقول:"ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك"و"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"فان الشيخ الوحيد الخراساني يوجه المسلمين وغير المسلمين إلى الاستغاثة بالإمام المهدي (الموهوم الذي لا وجود له) ، فيقول:"من الضروريات والمسلمات: إن كل من تنقطع به السبل ويتيه في صحراء قاحلة لا يهتدي فيها إلى طريق ، سواء كان يهوديا او نصرانيا ، او مسلما شيعيا او سنيا ـ لا فرق بتاتا ، إذا ما ندب في ذلك الحين وقال: ( يا أبا صالح المهدي أدركني) فان النتيجة قطعية الحصول... والسر في ذلك إن الدعاء في تلك الحالة متوجه للإمام حقيقة لأنه نابع عن اضطرار واقعي يخرق الحجب ، وفي غير تلك الحالة فان الندبة غير متوجهة اليه! والأمر سيان بين الله وبين سبيل الله ،"من منه الوجود"و من به الوجود"والحكم في الحالين واحد ، فكما إن التوجه بالدعاء إلى"من منه الوجود"يجب أن يتحقق حتى تتحقق الاستجابة ، كذلك الأمر بالنسبة إلى"من به الوجود"فهو السبيل الأعظم والصراط الأقوم ، فان التوجه اليه بالدعاء يجب أن يتحقق فتتحقق الاستجابة في ذلك الحين بالضرورة". [6] "

" وإذا اضطر أحد فتوجه إلى (السبيل الأعظم) أي"من به الوجود"للنجاة من صحراء تاه فيها وبلوغ المعمورة ، فانه عليه السلام يرشده إلى الطريق ويدله على ما يجب أن يفعله حتى ينجو ... لقد اضطرته تلك الحال فلجأ إليه وتوسل به ، فينظر عليه السلام إليه نظرة يكون فيها دواؤه وشفاؤه". [7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت