فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 510

يقول الوحيد الخراساني:"إن معرفة الولي الأعظم والسر الأكبر منوطة بأن يقحم العلماء ، وعندما أقول"العلماء"فلا اقصد الطبقة الدنيا منهم ، بل أولئك الذين قضوا سنين متمادية في معالجة القضايا الفكرية ، أن يقحموا مضمار التعابير التي جاءت في الأدعية والزيارات وان يوظفوا أقصى قدراتهم وطاقاتهم العلمية لشرح وتوضيح تلك الكلمات ، وبالطبع لو كان ذلك مقترنا بقلب عامر بالتقوى فالمأمول أن تفتح نافذة على المعرفة".

وأخيرا يعترف بالعجز وانطفاء سرج العقل في السعي لمعرفة الإمام، يقول:"إن النكتة الأساسية في معرفته انه من هو؟ وماذا يكتنف ذاته؟ وعندما يبلغ البحث هذا الموضع فان سرج العقول تخبو وتنطفئ". [15]

ومع ذلك يقول:"إن الارتباط بالله سبحانه وتعالى متعذر ومحال إلا إذا تحقق الارتباط بالإمام ، إذ يجب أن يتحقق الارتباط بـ"من به الوجود"حتى يتحقق الارتباط بـ"من منه الوجود"هذه هي حقيقة الأمر". [16]

ولست أدري كيف يؤمن الوحيد الخراساني برب لا يعرفه ولم ير له أثرا في الحياة أو الخلق؟ ولا يمتلك أي دليل شرعي على وجوده وولادته؟ وكيف يشرك هذا"الرب المجهول"بخالق السماوات والأرض ؟

"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته؟ انه لا يفلح المجرمون."

ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله ،قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض؟ سبحانه وتعالى عما يشركون"17 و18 يونس"

صدق الله العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت