فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 510

وهذا اعتراف من الشيخ الوحيد الخراساني بعدم امتلاك الأدلة العلمية الشرعية على وجود الإمام الثاني عشر الغائب (المهدي المنتظر) وصعوبة التعرف عليه والتأكد من حقيقته وهويته. ولو بذل الشيخ جزءا يسيرا من حياته ونشاطاته العلمية لدراسة حقيقة دعوى وجود ولد للإمام العسكري لعرف أن الأمر من بدايته إلى نهايته ليس سوى فرضية فلسفية وأسطورة خيالية لا حقيقة خارجية لها ، وأنها لم ترد في القرآن الكريم ولا في السنة الصحيحة الثابتة ، ولم يعرفها الشيعة ولا أهل البيت حتى وفاة الإمام العسكري في منتصف القرن الثالث الهجري. خاصة لو اعتمد الشيخ الخراساني على مناهج البحث العلمية الأصولية التي يعتمدها الشيعة والعلماء في الحوزات الدينية ، وصدق أقوال الإمام العسكري الظاهرية التي كان ينفي فيها وجود ولد له في حياته ، ورفض دعاوى الغلاة الباطنية الذين كانوا ينسبون إلى أهل البيت ما يحلو لهم من دعاوى منكرة باسم التقية.

ولكن مشكلة الشيخ الوحيد الخراساني وأمثاله ، انه خلافا لما يوحي موقعه في الحوزة ،وتدريسه لعلم الأصول ، ينطوي على قدر كبير من السذاجة والتقليد الأعمى والاعتماد على أقوال الفلاسفة المنحرفين والمتكلمين والغلاة الذين اختلقوا أسطورة وجود الولد للإمام العسكري ، وانه يكون نظرياته في معرفة الإمام او الغلو فيه من خلال الأدعية الموضوعة والزيارات المختلقة والروايات الضعيفة والحكايات الأسطورية التي نسجها فريق من أصحاب الإمام العسكري بعد وفاته وادعى بعضهم النيابة الخاصة عن ذلك"الإمام الموهوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت