احتج بعض المنكرين لأحاديث المهدي بالحديث الذي رواه ابن ماجة والحاكم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارًا ولا الناس إلا شحًا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم . سن ابن ماجة(2/1340-1341) و مستدرك الحاكم (4/441-442 ) . قال الحاكم: فذكرت ما انتهى إلي من علة هذا الحديث تعجبًا لا محتجًا به في المستدرك على الشيخين .وابن عبد البر في جامع العلم (1/155) وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (4/9)
و يجاب عليهم بأن هذا الحديث ضعيف ؛ لأن مداره على محمد بن خالد الجندي ، قال الذهبي فيه: قال الأزدي منكر الحديث ، و قال أبو عبد الله الحاكم: مجهول ، قلت - أي الذهبي -: حديثه ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة . ميزان الاعتدال ( 3/535) . و قد ضعفه شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية ( 4/211) . و قال فيه الحافظ ابن حجر: مجهول . تقريب التهذيب (2/157) . قال الصنعاني عن هذا الحديث أنه موضوع كما في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ( ص 195) . قال السيوطي في العرف الوردي في أخبار المهدي (2/274) من الحاوي: قال الإمام القرطبي في التذكرة: إسناده ضعيف.
و قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة حديث رقم ( 77) : إنه حديث منكر ثم قال حفظه الله: هذا الحديث تستغله طائفة القاديانية لنبيهم المزعوم ؛ ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة ثم ادعى أنه عيسى بن مريم بنزوله آخر الزمان ، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر . أهـ .
أسال الله عز وجل أن يعز الحق و أهله و أن يكبت الباطل و أهله إنه ولي ذلك و القادر عليه، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.