الصفحة 10 من 482

وهذا الحديث له شاهد من حديث النّزّال بن سبرة عن علي - رضي الله عنه - قال: وافقنا عليًا - رضي الله عنه - يومًا طيب النفس وهو يمزح، فقلنا: حدثنا عن أصحابك قال: كل أصحاب رسول الله ج أصحابي، فقلنا: حدثنا عن أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: ذاك امرؤ سماه الله صدّيقًا على لسان جبريل و محمد ج [1] .

وعن الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: لما أسري بالنبي ج إلى المسجد الأقصى تحدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن كان آمنوا به و صدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أُسريَ به الليلةَ إلى بيت المقدس؟ قال: أَوَ قال ذلك ؟ قالوا: نعم قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقُه بخبر السماء في غدوةٍ أو روحة فلذلك سمي أبو بكر الصدّيق [2] وقيل له: «الصدّيق» أيضًا، لما روي عن الطاهرة عائشة رضي الله عنها. قالت: « لما أُسْرِي بالنبي ج إلى المسجد الأقصى، أصبح يُحَدِّث بذلك الناس، فارتدّ ناس مِمَّن كان آمن وصَدَّقَ به وفُتنُوا، فقال أبو بكر: إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدّقه بخبر السماء غَدْوَة أو رَوْحَة» [3] فلذلك سمي أبا بكر الصدِّيقَ - رضي الله عنه - ، وذكر أبو مِحْجَن الثَّقَفي فيما بعد ذلك يبين اعتراف المسلمين لخليفة رسول الله بهذه المنقبة التي تفرد بها عن باقي الصحابة. فقال:

(1) المستدرك: باب: أبو بكر الصديق، 4404، 4405، ابن الجوزي: الصفوة، 1/123. أبو نُعيم: معرفة الصحابة، ( 62) .

(2) المستدرك، كتاب معرفة الصحابة. باب أبو بكر الصديق. ح ( 4407 ) وقال: صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

(3) المستدرك، ك. معرفة الصحابة، باب أبو بكر، ( 4407) الصنعاني: ك. المغازي، باب، في حفر زمزم، ح (9719) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت