الصفحة 39 من 482

وفي حمل المسلمين على مواجهة المرتدين بأقصى درجات القوة والحزم [1] ولما برز أبو بكر - رضي الله عنه - واستوى على راحلته لمواجهة المرتدين الذين رفضوا خلافته بعد وفاة رسول الله جأخذ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بزمامها وقال: إلى أين يا خليفة رسول الله ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد: شم سيفك، ولا تفجعنا بنفسك، وارجع إلى المدينة، فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدًا [2] .

وفي مرضه الذي مات فيه - رضي الله عنه - كان يدخل عليه الصحابة يعودونه في مرضه فيقولون: يا خليفة رسول الله! ألا ندعو لك طبيبًا ينظر إليك، قال: قد نظر إلي، قالوا: فماذا قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد [3] واستمر السلام عليه بخليفة رسول الله بعد وفاته - رضي الله عنه - وسيبقى خليفة لرسول الله ج [4] لا يخرج عن الإقرار بإمامته وخلافته إلا من ارتضى مسيلمة الكذاب إمامًا وقائدًا.

المبحث الثاني

أسرة خليفة رسول الله أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ومواليه

أبواه

(1) تاريخ الخلفاء: 1/67.

(2) الهندي: كنز العمال، 6/825. ح ( 16838) المحب الطبري: الصواعق المحرقة، 41. تاريخ الخلفاء: 1 / 70.

(3) ابن أبي شيبة: المصنف، ك. الزهد، ح 10.

(4) مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، 1/745. فصل في السلام على النبي ج. مشكاة المصابيح، 3/ 1700.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت