الصفحة 45 من 482

ولما مرضت رضي الله عنها دخل عليها عبد الله بن العباس رضي الله عنهما يعودها قبيل وفاتها. فقال: (( أنت بخير إن شاء الله زوجة رسول اللهج ولم ينكح بكرًا غيرك ونزل عذرك من السماء ) ) [1] وتوفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلون من رمضان سنة 58 للهجرة وقيل سنة 57، وقيل 59. ودفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، بعد أن آثرت بمكانها الذي كانت تدخره لنفسها من حجرتها التي دفن فيها زوجها ج وأبوها - رضي الله عنه - آثرت فيه عمر - رضي الله عنه - بعد أن استأذنها في ذلك ليدفن مع صاحبيه قرير العين هانيها، فرضي الله عن أم المؤمنين التي أبت إلا أن تكون كريمة في كل شئ وأرضاها وجزاها عن الإسلام والمسلمين بخير ما جزى الأنصار والمهاجرين والمجاهدين المصلحين وأشراف الناس والعلماء العاملين وصلى عليها بعد وفاتها صاحب رسول الله أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي - رضي الله عنه - [2] .

ـ عبد الرحمن بن أبي بكر:

(1) صحيح البخاري، ك. تفسير القرآن، باب: ولولا إذ سمعتموه...، ح 4753.

(2) ينظر ابن الجوزي: الصفوة، 1/125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت