الصفحة 56 من 482

الوقت الذي يوحى فيه إلى رسول الله ج فما إن حصل ذلك حتى أسرع إلى تصديق صَفِيِّه وخليله ج والتلاحم الكامل معه لمشاركته في تحمل كل أعباء المرحلة ولهذا كان خليفة رسول الله مميزًا في خصائصه ومواقفه وفي كل ما يفعله أو يقوله. وقد ذكر في سبب إسلامه عوامل متعددة منها:

ـ ما قصه رسول الله ج على أم المؤمنين خديجة بقوله: إني إذا خلوت وحدي أرى ضوءًا وأسمع نداء: يا محمد أنا جبريل. وقد والله خشيت أن يكون هذا أمرًا. فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل ذلك بك، إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحموتصدق الحديث. فلما دخل أبو بكر ذكرت خديجة حديثه له وقالت: اذهب مع محمد ج إلى ورقة بن نوفل فإنه رجل يقرأ الكتب فيذكر له ما يسمع. فانطلقا إليه فقصّا عليه فقال: إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي: يا محمد أنا جبريل. فانطلق هاربًا.فقال ورقة: سبوح سبوح ! وما لجبريل يذكر في هذه الأرض التي يعبد فيها الأوثان، جبريل أمين الله تعالى على وحيه بينه وبين رسله، لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني. قال ج: (( ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عكم عنه حين ذكرته له ولا تردد ) ) [1] .

(1) البداية والنهاية 1/ 108، 3/ 27، السيرة النبوية: 1/433، دلائل النبوة: (469) سبل الهدى، 1/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت