فهرس الكتاب
وقوله: الكبوة، أي التأخر وقلة الإجابة من قولهم كبا الزند: إذا لم يُورِ نارًا. ما عكم: أي ما تَلبَّثَ بل أجاب بسرعة. قال البيهقي: وذلك لما كان يرى من دلائل نبوته ويسمع بشأنه قبل دعوته، فلما دعاه وقد سبق فيه تفكره ونظره أسلم على الفور. وقال السهيلي: وكان من أسباب ذلك توفيق الله تعالى إياه فيما ذكروا أنه رأى رؤيا قبل ذلك، وأنه رأى القمر نزل إلى مكة ثم رآه قد تفرق على جميع منازل مكة وبيوتها فدخل في كل بيت شعبة، ثم كان جميعه في حجره. فقصها على بعض أهل الكتابين فعبرها له بأن النبي ج المنتظر قد أظل زمانه، اتبعه فتكون أسعد الناس به، فلما دعاه رسول الله ج لم يتوقف [1] .
(1) ينظر الصالحي: سبل الهدى والرشاد، 2 / 303.