الصفحة 61 من 482

أما إن هذا النبي الذي ينتظر مِنَّا أو منكم، أو من أهل فلسطين. قال: ولم أكن سمعتُ قبل ذلك بنَبيء يُنْتَظَر أو يُبْعَث. قال: فخرجتُ أريد وَرَقةَ بن نوفل وكان كثير النظر في السماء، كثير هَمْهَمةِ الصَدر قال: فاستوقفتُه ثم اقتصصت عليه الحديث، فقال: نَعَم يا ابن أخي، أبَى أهلُ الكتاب والعلماءُ إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبًا، ولي علمٌ بالنسب، وقومك أوسط العرب نسبًا. قال: قلت: يا عَمِّ، وما يقول النبي؟ قال: يقول ما قيل له إلا أنه لا ظُلْمَ ولا تظالم. فلما بُعِث النبي آمنتُ وصدقتُ». وعن عبد الله بن مسعود قال: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: إنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي ، فنزلت على شيخ من الأزْد عالمٍ قد قرأ الكتب، وعَلمَ من علم الناس كثيرًا، فلما رآني قال: أحسبك حِرْميًًّا؟ وقال أبو بكر: قلت: نعم، أنا من أهل الحرم. قال: وأحسبك قرشيًا؟ قال: قلت: نعم أنا من قريش. قال: وإني متقدم إليك في أمرٍ فاحْذَره. قال أبو بكر قلت: وما هو؟ قال: إياك والميلَ عن الهدى، وتَمَسَّك بالطريقة المثلى الوسطى، وخَف الله فيما خَوَّلك وأعْطاك.

قال أبو بكر: فقضيت باليمن أرَبي ثم أتيت الشيخ لأودِّعه، فقال: أحَامِل عني أبياتًا من الشعر قُلتها في ذلك النبي قلت: نعم، فذكر أبياتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت