الصفحة 82 من 482

أما إذا كان الأمر متعلقًا بأصحاب السلاطين وأعوانهم وإخوانهم والعلمانيين أو غيرهم فإن أحوالهم تتغير ومواصفاتهم تتبدل وطباعهم وأمزجتهم تتهلل، فتتفتح أسارير وجوههم وقلوبهم فكلهم بشاشة وهشاشة ورقة ومودة وإصغاء، ولِم لا والأخوة الإنسانية وإرضاء الآخر ودفع الشبهات يتطلب كل ذلك، أما أخوة الدين والمقصد والهدف فلا بد من تعويدهم على مواجهة الوجوه المكفهرة لكي لا يعتادوا الليونة والرقة!! وبهذه الفلسفة يتحول ذلك الكِبر والعجز والهزيمة إلى وعظ يجب سماعه وتنفيذه.

فإذا كانت كل هذه الأدغال والأشواك والظلمة موجودة عند كثير ممن يزعم أنه سياسي مسلم، أو قائم على العمل الخيري الإسلامي، أو واقف على ثغرة الإعلام أو التعليم أو الاقتصاد الإسلامي، أو في غير هذه المواقع من النشاطات الإسلامية المعاصرة، وإذا خوطب في أي موقع من تلك المواقع لإصلاح شيء من ذلك قوبل الناصح بالحدة المحيطة بالذات والمحمية بقوانين الزملاء والأتباع، أو الذات التي هي فوق كل ذلك لأن كل ما يحيط بها من طاقات أو مصالح أو أتباع فإنما هي مسخرة لها ولما ترى وتريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت