الصفحة 84 من 482

وفيما سوى ذلك فهو سريع التأثر بالرحمة والرفق والتسامح وكرم النفس وزكاة القلب في جملة أحواله إن لم يعرض للدين عارض، وتلك هي الأخلاق التي تعلمها واكتسبها من رسول الله ج فكان سلمًا للحق وأوليائه، وحربًا على الباطل وأشياعه، فأنجز في عامين ما لم تنجزه أمم في قرون من الزمان ومع كل إنجاز ينجزه أو نجاح يحققه يزداد تواضعًا وزهدًا وورعًا وإصرارًا على التمسك في الحق كل الحق فيخاطب أمته بكل ثقة وصدق بقوله: إن أصبت فأعينوني وإن أخطأت فقوموني - رضي الله عنه - فإذا كان هذا هو منهج الصديق - رضي الله عنه - فماذا يقول العجزة والمفرطون وعبيد الأهواء وأولياء الأقاليم والأحزاب على حساب الدين والأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت