فهرس الكتاب
قيل لأبي بكر الصدِّيق في مجمع من أصحاب رسول الله ج: (( هل شربتَ الخمرَ في الجاهلية، فقال: أعوذ بالله، فقيل: ولم قال: كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإنّ من شرب الخمر كان مضيّعًا في عرضه ومروءته، قال: فبلغ ذلك رسول الله ج. فقال: (( صَدَق أبو بكر، صَدَق أبو بكر"مرتين ) ) [1] وعن أم المؤمنين الطاهرة قالت: (( والله لقد ترك أبو بكر شرب الخمر في الجاهلية، وما ارتاب أبو بكر في الله منذ أسلم ) ) [2] وعنها رضي الله عنها. قالت: (( حرم أبو بكر - رضي الله عنه - الخمر على نفسه، فلم يشربها في جاهلية ولا إسلام ) ) [3] "
وعن الطاهرة أم المؤمنين عائشة قالت: و الله لقد ترك أبو بكر شربَ الخمر في الجاهلية، وما ارتابَ أبو بكر في الله منذ أسلم. وقالت: و الله ما قال أبو بكر شعرًا في جاهلية ولا إسلام، لقد ترك هو وعثمان شربَ الخمر في الجاهلية [4] (ومما تفرد به أبو بكر - رضي الله عنه - من المناقب: أنه أول من جمع القرآن وتنزه عن شرب المسكر في الجاهلية قبل الإسلام، وأول من تقيأ تنظفًا وتحرجًا عن المشتبهات) [5]
فكان من أبرز السمات التي يجدها القارئ في سيرة خليفة رسول الله هو الحرص الكامل على تمام المروءة والبعد عن الريبة والشبهات، والتعاطي مع جميع الأحداث والوقائع بمنتهى الصراحة والوضوح ورباطة الجأش والثقة والإقدام، فلا لبس ولا غموض ولا مداراة ولا مداهنة وإنما هو طريق الحق المتعارف عليه في جميع المسائل ومع جميع الناس.
(1) أبو نعيم: معرفة الصحابة: ح ( 103) .
(2) أبو نعيم: معرفة الصحابة: ح ( 100) .
(3) أبو نعيم: معرفة الصحابة: ح ( 102) .
(4) ابن عساكر: تاريخ دمشق، 30/333ـ 334 .
(5) أبو نعيم: معرفة الصحابة، ح ( 97 ) .