فهرس الكتاب
فأوجدوا بذلك ثقافة وعقيدة وأقوامًا لا همَّ لهم سوى محاربة الصحابة وعقيدتهم وأمتهم! يزيدهم في ذلك تمددًا ومنعة؛ لا مبالاة الكثير من أبناء أمّة الكتاب والسنّة بهم، واستهانتهم بمكرهم، ووقوع الكثير من المنسوبين إلى العلم فيها في شراكهم، وإسهام البعض منهم في تجميل صورتهم، وتهوين مخاطرهم! وتهيئة الأمّة لقبول باطلهم، ولزيادة التشويه والتشويش؛ رفع أعداء الصحابة شعار موالاة آل البيت، لتضليل الفارّين من مواقع الدفاع عن السنّة النّبوية، ووضعوا لإمامهم هذا الذي يزعمون أنّه علي أو من يرثه من آل البيت، صفات مخالفة لعقيدة أمّة الكتاب والسنّة، وليواجهوا هذه العقيدة وهذه الأمّة، قالوا بأنّ منصفات إمامهم هذا الذي سمّوه علي صفات لاهوتية، فزعموا أنّه قال:"أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله" [1] ونسبوا إليه أنه قال: ( أنا صاحب الخَلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها، فحق عليهم القول فبئس ما كانوا يفعلون، أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بانيها، أنا مميتها أنا محييها، أنا الأول أنا الآخر أنا الظاهر أنا الباطن) [2] وروى الكليني بأنّ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( يُنزل أهل الجنة منازلهم ويزوجهم، ويدخل أهل النار النار، وأبواب الجنة والنار إليه!) [3] .
(1) الصفار: بصائر الدرجات، 81. البيومي: حقيقة الشيعة، 104.
(2) الصفار: بصائر الدرجات، 84. وينظر البيومي: حقيقة الشيعة، 104.
(3) الكليني: أصول الكافي، 2/159. البيومي: حقيقة الشيعة، 107.