الصفحة 130 من 563

يضاف إلى هؤلاء الأكارم موقف عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، الموافق لموقف أئمة آل البيت في عصره، والذي لم يخرج منه ما يدين به يزيد في مقتل الحسين - رضي الله عنه - وهو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، وأيضًا براءته من كل من يخرج على يزيد من أولاده ومواليه وغيرهم [1] .

ولم يكن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك لأنه يرى يزيد أولى بالخلافة؛ لا، فالأولى من يزيد ومن الحسين - رضي الله عنه - ابن عمر ذاته - رضي الله عنه - لو كان أمر الخلافة على السابقة والفضل، ولكن لمعرفة ابن عمر رضي الله عنهما كما هي معرفة أئمة آل البيت المذكورين وعبد الله بن الزبير وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - بما تُكاد به السنّة وأهلها على أيدي من مكر بالحسين - رضي الله عنه - حين كتبوا إليه؛ فأوقعوه فيما حصل له ثم تخلوا عنه! ولكن الغوغاء المغرر بها المحسوبة على أمّة السنّة، ترى القتلة يسيرون في جنازة الحسين - رضي الله عنه - في كل عام مرات ومرات، فتسير معهم فتسهم في براءتهم وفي تضليل عوام أمّة الكتاب والسنّة وهذا مصاب آخر أصيبت به الأمة غير مصابها بالحسين - رضي الله عنه - !!.

(1) عننافعقال:لماخلعالنّاسيزيدبنمعاوية رضي الله عن معاوية أيام الحرة،جمعابنعمر رضي الله عنهمابنيهوأهله،ثمتشهدثمقال: ( أمابعدفإنّاقدبايعناهذاالرجلعلىبيعاللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - وإنيسمعترسولالله - صلى الله عليه وسلم - يقول:إنالغادريُنصبلهلواءيومالقيامة،يقال:هذهغدرةفلانوإنمنأعظمالغدر،أنلايكونالإشراكباللهتعالى،أنيبايعرجلرجلًاعلىبيعاللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - ثمينكثبيعته،فلايخلعنّأحدمنكميزيد،ولايشرفنّأحدمنكمفيهذاالأمر،فيكونصيلمبينيوبينه ) مسند أحمد: ح (5088) تعليقشعيبالأرنؤوط: صحيحعلىشرطالشيخين. وقوله: صيلم: أيقطيعةمنكرةبينيوبينهوأصلالصيلمالداهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت