الصفحة 131 من 563

وبعد كل هذا فهل يستغرب حصيف من أي فعل أثيم يقوم به أعداء الصحابة؟! وكيف يستغرب طعنهم في أعراض الصحابة وفي الكتاب والسنة وهم الذين فعلوا بمكرهم وكيدهم ما فعلوه بالحسين - رضي الله عنه - ؟! فمن يجترئ على الدم فهو على الأعراض أجرأ، لا يحجزه آيات الكتاب ولا السنة النبوية، فأعداء الصحابة لم يكفهم الطعن بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وتكذيب خطاب الله تعالى لأزواج النّبي - صلى الله عليه وسلم - بل إنهم يطعنون ببنات النّبي - صلى الله عليه وسلم - الأخريات، أم كلثوم زوجة عثمان الأموي - رضي الله عنه - ، وزينب زوجة أبي العاص بن الربيع الأموي - رضي الله عنه - صهري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بناتهرضي الله عنهنّ،فلشدة بغضهم لبني أمية ومنهم الكريمين اللذين أثنى عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان وأبي العاص رضي الله عنهما، طعنا بعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزعما كاذبين أنّ بنات النّبي - صلى الله عليه وسلم - من خديجة سوى فاطمة،إنّما هنّ منغير النّبي - صلى الله عليه وسلم - [1] وهذا منتهى التطاول على النّبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته - رضي الله عنهم - والنيل منهم.

(1) ينظر عثمان الخميس: وقفات مع كتاب المراجعات، 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت