فهرس الكتاب
وحديث الكساء وغيره من النصوص التي تشير إلى فضائل آل علي - رضي الله عنهم - وتبين مكانتهم وقربهم من النّبي - صلى الله عليه وسلم - ومحبته لهم وحرصه عليهم، لكن جميع هذه النصوص لا يوجد فيها ما يدعو إلى أنّ آل البيت - رضي الله عنهم - هم وحدهم آل علي - رضي الله عنهم - كما يفسر ذلك أعداء الصحابة متعمدين في كتاباتهم وخطاباتهم، ولكن مثلما هذا النص يبين ما لآل علي - رضي الله عنهم - من مكانة في صميم آل البيت - رضي الله عنهم - ، فهناك نصوص أخرى؛ تثبتأنغيرهم أيضًا منأهلبيته - صلى الله عليه وسلم - وخاصته ومن آله المقربينوليسهناكتناقض، فليسفيالنص السابقمايفيدأّنّ آل علي - رضي الله عنهم - همأهلهفقط،ومن قال بالتحديد اعتمادًا على هذا النص دون سواه، لا يأتي بالمراد الصحيح!كمنيقتصر على قوله تعالى: { فَوَيْلٌلِلْمُصَلِّينَ } من غير إكمال قوله تعالى: { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ } (الماعون:5) أو كمن يقرأ قوله تعالى: { َ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ } ولا يتم المعنى المراد من الآية إلا بتمام قوله تعالى: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } (النساء: من الآية43) .
فمن قرأ الآية ولم يصلها بما بعدها، أو لم يتم المعنى، فإنّ المعنى ينعكس عن المراد، قال تعالى:چ ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ?چ (البقرة:277) وبمثل هذا البتر للنصوص والاقتطاع للمعاني؛ يتعامل أعداء الصحابة مع الموروث الإسلامي، للتلبيس على عوام الناس، ولحرفهم عن المنهج الصحيح الذي سار عليه أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - مما يؤدي إلى إشكالات والتباس في المفاهيم!.