الصفحة 32 من 563

أولئك هم من يزعمون أنهم الشيعة على لسان أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - بعد أن عجم عودهم، وعرف معبودهم - رضي الله عنه - فهم فرقة العصيان والمعاصي، وانعدام الطاعة، وموت الإجابة، والغدر والغش والخداع، وهم أشباح بلا صلاح ولا أرباح يرون ويتعامون ويسمعون فيعصون ويتكلمون بالباطل ويسكتون عن الحق ويوالون العدو ويخونون القريب، ولو تركهم علي - رضي الله عنه - وسكت عنهم لا يصمتون عنه؛ بل يخوضون في عرضه وعرض آل بيته وإخوانه الصحابة وأمهاتهم الطاهرات، حتى أنهم اتهموا عليًا - رضي الله عنه - بالكذب، فقال لهم لما سمع غيبتهم وبهتانهم: ( أما والله ما أتيتكم اختيارًا ولكن جئت إليكم سوقًا ولقد بلغني أنكم تقولون علي يكذب. قاتلكم الله، فعلى من أكذب؟ ) [1] .

(1) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة،10/67،تاريخ الطبري، 4/198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت