فهرس الكتاب
ونقض التحكيم؛ لأن أحدهما قد خدع، وهو إنما يلزم لو كان بتأمل وتفكر من الطرفين، دون خديعة ومكر في البين [1] . وقطع يد السارق من أصول الأصابع
من خطأ الجلَّاد [2] . وقبول شهادة الصبيان فيما يجري بينهم صحيح،
وقد قال به مالك [3] ؛ لتعذر حضور البالغين معهم، فهي كشهادة الكفار بعضهم على بعض.
وتقرير أخذ نصف الدية لعين الأعور، مبنية على دقة فقهية، إذ عينه منحصرة في فرد فلها حكم العينين، فمن فقأ قصاصًا مثل هذه العين التي لها حكم العينين، فكأنه فقأ عينًا أخرى زائدة من حقه، فلزم عليه الدية.
(1) قال أبو بكر بن العربي في مسألة التحكيم: $هذا كله كذب صراح، ما جرى منه حرف قط، وإنما هو شيء أخبر عنه المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك، فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع# $العواصم من القواصم# (ص179) .
(2) الشيعة لا يرونه من الخطأ، وإنما هذا هو الحكم الشرعي، كما روى الكليني في $الكافي# (7: 224) : $تقطع يد السارق، ويترك إبهامه، وصدر راحته#. وانظر $وسائل الشيعة# (28: 252-253) ..
(3) ذكره المرتضى في $تنزيه الأنبياء# (ص164) ، فقال: وروي عن مالك بن أنس أنه قال: المجمع عليه عندنا -يعني أهل المدينة- أنَّ شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم من الجراح، ولا تجوز على غيرهم إذا كان ذلك قبل أن يتفرقوا ويجيئوا ويُعَلَّمُوا، فإن تفرقوا فلا شهادة لهم.