فهرس الكتاب
أما الاقتصاص منه فلما قال الله تعالى: { ? ? } فصار جائزًا. فهاهنا قد تحقق العمل بالحقيقة والشبهة كليهما. وهذا وإن لم يكن مذهب أحد، لكن يمكن أن يبين نظيره في قواعد الشرع، كأخذ بنت اللبون في الصدقات مكان بنت المخاض ورد الزائد بالقيمة. وبالجملة، الطعن في الاجتهاديات غاية الوقاحة. وحد السرقة للصبي كذب أو من قبيل السياسة، فتدبر. وزيادة عشرين جلدة كذلك. ورواية المهور لا أصل لها، بل هي كذب محض، بل في $الاستيعاب# عند ذكر المختار ما يخالفها، فانظر هناك [1] .
ويجوز التفاضل في بيع الدراهم السوء، إذا غلب الغش بعد انقطاع رواجها وزوال حكم الثمنية عنها. وعليه الشافعية، بل في الفلوس الرائجة [2] أيضًا عندنا على الأصح، فلعل قول الأمير من هذا الباب، والمراد بالدراهم في الحديث الفضة الخالصة أو الدراهم الرائجة.
(1) الرواية التي أشار إليها المصنف -رحمه الله- ليست في $الاستيعاب# للحافظ ابن عبد البر، بل هي في كتاب $الإصابة# للحافظ ابن حجر في ترجمة المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، قال: عن ثابت بن هرمز، قال: حمل المختار مالًا من المدائن من عند عمه إلى عليٍّ، فأخرج كيسًا فيه خمسة عشر درهمًا، فقال: هذا من أجور المومسات. فقال له عليٌّ: ويلك! ما لي وللمومسات، ثم قام وعليه مقطعة حمراء، فلما سلَّم قال عليٌّ: ما له -قاتله الله- لو شُقَّ عن قلبه الآن لوجد ملآن من حب اللّات والعزّى. $الإصابة# (6: 275) . وذكرها الإمام الذهبي في $المقتنى في سرد الكنى# (1: 64) .
(2) قال ابن حجر الهيتمي:$فلا ربا في الفلوس وإن راجت# $تحفة المحتاج# (4: 279) .