فهرس الكتاب
وخطبة البيان والافتخار ليستا في كتبنا، بل قالوا بوضعها، وعلى الفرض فكلام جذب وغلبة حال، وهذا كثير من الأولياء الكرام ماعدا الإمام، وهم معذورون، ولا يسألون إذ ذاك عما يفعلون، أو هذا التكلم حكاية من لسان الحال. فتدبر [1] .
وتولية الأقارب وقعت لعثمان أيضًا، ولا بأس بها إذا تضمنت مصلحة، كما لا يخفى، والتوقف في قتلة عثمان كان لعدم التعيين، والتفتيش على الأولياء لا على الخليفة.
وإهانة أبي موسى وحرق بيته من مالك الأشتر [2] لا من الأمير، بل لم يكن مطلقًا كما في تاريخ الطبري [3] .
وإهانة أبي مسعود لحمايته جانب البغاة [4] .
(1) قال المؤلف: $من زعم أنَّ له مع الله حالًا يخرجه عن حد العلم الشرعي فهو ضال عن الحق#. $الفيض الوارد على روض مرثية مولانا خالد# (ص226) ، وكان يكفي الإمام الآلوسي أن يرد الطعن عن علي - رضي الله عنه - بأنَّ الخبر مكذوب عليه، ولا مبرر لتكلف الإجابة، غفر الله له ولنا.
(2) هو مالك بن الحارث النخعي، من أصحاب علي - رضي الله عنه - ، شهد معه صفين. ولّاه علي على مصر بعد اضطراب أمر محمد بن أبي بكر، وفي الطريق مات مسمومًا، قيل: إن عبدًا لعثمان عارضه فسم له عسلًا. $سير النبلاء# ( 4: 34) .
(3) $تاريخ الطبري# ( 3: 28) .
(4) ليس كذلك، لأن سيدنا عليًا - رضي الله عنه - ولّى أبا مسعود س أولًا ثم عزله؛ وذلك أنه كان لا يرى القتال لكلا الطرفين، فقد روى خليفة بن خياط؛ قال: استعمل علي- لما حارب معاوية- على الكوفة أبا مسعود، فكان يقول: ما أود أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى. قيل: فمه ؟ قال: يكون بينهما صلح. فلما قدم علي أُخبر بقوله؛ فقال: اعتزل عملنا. قال: وممه؟ قال: إنا وجدناك لا تعقل عقله. قال: أما أنا، فقد بقي من عقلي أن الآخر شر.
وعن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: لما خرج علي استخلف أبا مسعود على الكوفة، وتخبّأ رجال لم يخرجوا مع علي، فقال أبو مسعود على المنبر: أيها الناس، من كان تخبأ فلم يظهر، فلعمري لئن كان إلى الكثرة، إن أصحابنا لكثير، وما نعده قبحًا أن يلتقي هذا الجبلان غدًا من المسلمين فيقتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، حتى إذا لم يبق إلا رجرجة من هؤلاء وهؤلاء ظهرت إحدى الطائفتين، ولكن نعد فتحًا أن يأتي الله بأمر من عنده، يحقن به دماءهم ويصلح به ذات بينهم. $سير النبلاء# (2: 493) .
تنبيه: وقع تحريف قبيح في $سير النبلاء# طبعة الرسالة، في هذه العبارة: $وَلَكِنْ نَعُدُّ قُبْحًا أَن يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ#. والصواب ما ذكرته $ ولكن نعد فتحًا# كما جاء في $تاريخ دمشق# (522:40) .