فهرس الكتاب
وتسليمه في حق الطاهرة قبل نزول الآية ولا محذور؛ لأنَّ الخبر محتمل للصدق والكذب، ومن يسمع يخل.
وقوله: قتله الله وأنا معه. من قبيل التورية دفعًا للضر، كقول إبراهيم في زوجته أختي.
وبالجملة هؤلاء الفرق $كحجارة الطهارة بعضهم أنجس من بعض# [1] . والحمد لله على دين الإسلام.
فصل
[عقيدة الرجعة عند الشيعة الإمامية ]
لا رجعة في الدنيا بعد الموت، وقالت الإمامية بها للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ووصيه وسبطيه، وأعدائهم من الخلفاء والأمراء، وكذا الأئمة الآخرين وقاتليهم. يحيون بعد ظهور المهدي، ويعذبون ويقتص منهم، ثم يماتون ويحيون يوم القيامة [2] .
وهذا مخالف لصريح آيات، منها: { ? ? ? ? ? ? } [المؤمنون: 100] ، ومنها: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [الحج:66] ، ومنها: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [البقرة: 28] إلى غير ذلك.
وقال المرتضى في $المسائل الناصرية#: $إن أبا بكر وعمر يصلبان على شجرة في زمن المهدي، قيل: خضرًا فتيبس، ويرتد كثيرون. وقيل بالعكس فيهتدي كثيرون# [3] .
(1) من الأمثال البغدادية، و (الطهارة) بلغتهم: مكان قضاء الحاجة.
(2) تعد عقيدة الرجعة من أساسيات المذهب الشيعي، فمن رواياتهم: $ليس منّا من لم يؤمن بكرَّتنا، ويستحلَّ متعتنا# $من لا يحضره الفقيه# (458:3) ، ويقول الصدوق: اعتقادنا في الرجعة أنها حقّ. $اعتقادات الإمامية# (ص90) ، ويقول المفيد: واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات# $أوائل المقالات# (ص51) . ويقول الطوسي: إنها موضع إجماع الإمامية. $مجمع البيان# (52:5) .
(3) أخرج المجلسي في $بحار الأنوار# (53: 104-105) : $وأجيء -أي المهدي المنتظر- إلى يثرب فأهدم الحجرة -النبوية الشريفة- وأُخرج مَن بها -يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما- وهما طريان فأمرُّ بهما تحت البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الفتنة الأولى#.