فهرس الكتاب
الخلاص يوم القيامة عند الإمامية يكون بحب علي - رضي الله عنه - فقط]
قالت الإمامية كلّهم: إنّ أحدنا لا يعذب بصغير ولا كبير، لا يوم القيامة ولا القبر، وحب علي كافٍ في الخلاص، إذ لات حين مناص.
تبًا لهم، أولا يفقهون أنّ حب الله تعالى ورسوله بلا إيمان ولا عمل، غير كاف، وهذا غير خاف. وهذا في الأصل مأخوذ من اليهود حيث قالوا: { ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? } [آل عمران:24-25] .
وعمدة ما يتمسكون به مفتريات، وضعها الضالون المضلون، وتلقتها الحمقى الجاهلون. منها، ما روى ابن بابويه القمي في $علل الشرائع# عن المفضل بن عمرو قال: $قلت لأبي عبد الله: لِمَ صار علي قسيم الجنة والنار ؟ قال: لأنَّ حبه إيمان وبغضه كفر لا يدخل الجنة إلا محبوه، ولا يدخل النار إلَّا باغضوه# [1] .
ويدل على الوضع المخالفة للكتاب. وأيضا أنَّ حب الأمير ليس كل الإيمان وإلا لبطلت التكاليف، ولا تمام المشترك؛ لأن التوحيد والنبوة أصل قوي وأهمّ، فهو جزء من أجزاء الإيمان، فلا يكفي وحده لدخول الجنة. وأيضًا لا يدخل النار إلا مبغضوه، يدل على أن لا يدخل أحد من الكافرين الغير الباغضين، كفرعون وهامان، لأنّهم لم يعرفوا فلم يبغضوا. سبحانك هذا بهتان.
سلّمنا ما يريدون، لكن لا يثبت المطلوب أيضًا؛ لأنَّ حاصل $لا يدخل الجنة إلا محبوه# أن لا يدخل الجنة من لا يحب عليًا، لا أن كل من يحبه يدخلها. والمدعى هذا لا ذاك والفرق واضح. فلهذا روى ابن بابويه رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: $جاءني جبريل وهو مستبشر فقال: يا محمد إن الله الأعلى يقرئك السلام وقال: محمد نبيي، وعلي حجتي، لا أعذب من والاه وإن عصاني، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني# [2] .
(1) $علل الشرائع# للصدوق (ص161) .
(2) أخرجه الصدوق في $الأمالي# (ص 658) .