الصفحة 114 من 125

ومنها: ما روى ابن بابويه القمي، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: $إن عبدًا مكث في النار سبعين خريفًا كل خريف سبعون سنة، ثم إنه سأل الله تعالى بحق محمد وآله أن يرحمه، فأخرجه من النار وغفر له# [1] . انتهى.

فإن كان هذا محبًا فلم يعذب؟ وإلا فلم يدخل الجنة؟ فلينظر في كلامهم، وليتأمل.

مطاعن الرافضة

في أصحاب رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -

باب في مطاعن أهل الأهواء، الكرامَ من الصحابة والخلفاء

وليعلم أولًا أنه لم يسلم أحد من الكلام عليه، وإلقاء التهمة بين يديه، ولله دَرُّ من قال:

قيل إن الإله ذو ولد ‍

قيل إن الرسول قد كهنا

ما نجا الله والرسول معا ‍

من لسان الورى فكيف أنا [2]

ومع هذا لا يخفى على ذوي الألباب، أن مطاعنهم من عواء الكلاب، بل لعمري إنه لصرير باب، أو طنين ذباب [3] .

وإذا أتتك نقيصتي من ناقص ‍

فهي الشهادة لي بأني كامل [4]

فدونك فانظر فيها، وتأمل بظواهرها وخوافيها.

المطاعن الأُولى في حقِّ الصديق - رضي الله عنه -

(1) أخرجه في $الخصال# (2: 584) ، وفي $الأمالي# (ص672) .

(2) البيتان ينسبان إلى الإمام علي - رضي الله عنه - .

(3) يقول الإمام الشهرستاني: وما تذكره الإمامية من سوء القول في الصحابة ش وافتراء الأحاديث على الرسول فكل ذلك ترهات لا يصلح أن تشحن بها الكتب أو يجري بها القلم. $نهاية الإقدام# (171:1) .

(4) البيت للمتنبي $الديوان# (1: 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت