الصفحة 115 من 125

فمنها: أنه صعد يومًا على منبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليخطب فقال له السبطان: $انزل عن منبر جدنا# [1] . فعلم أن ليس له لياقة الإمامة.

والجواب بعد التسليم: أنّ السبطين إذ ذاك صغيران، فإن الحسن ولد في الثالثة من الهجرة في رمضان، والحسين في الرابعة منها في شعبان، والخلافة في أول الحادية عشرة، فأفعالهما إن اعتبرت بحيث يترتب عليها الأحكام، لزم ترك التقية الواجبة [2] . وإلا فلا نقص ولا عيب، فمن دأب الأطفال أنهم إن رأوا أحدًا في مقام محبوبهم ولو برضائه، يزاحمونه ويقولون له: قم عن هذا المقام. فلا يعتبر العقلاء هذا الكلام، وهم وإن ميزوا عن غيرهم لكنّ للصبي أحكامًا، ولهذا اشترط في الاقتداء البلوغ إلى حدِّ كمال العقل، ألا ترى أن الأنبياء لم يبعثوا إلا على رأس الأربعين إلّا نادرًا كعيسى، والنادر كالمعدوم.

(1) ذكره المتقي الهندي في $كنز العمال# (5: 842) . وأخرجه المجلسي في $بحار الأنوار# (28: 232) ، وأخرج الرواية من أهل السنة ابن شبة في $تاريخ المدينة# (3: 798) ، والخطيب البغدادي في $تاريخ بغداد# (1: 141) ولكن الحادثة مع عمر وليست مع أبي بكر رضي الله عنهما.

(2) التي التزمها الأئمة في حياتهم على زعم الرافضة ابتداءً بسيدنا علي - رضي الله عنه - إلى الغائب المستور.

ونناشد غائبهم باسم الغيرة على دين شيعته: هلَّا خرج من السرداب، وأراح شيعته من هذا العناء والعذاب!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت