فهرس الكتاب
ومنها: أنه تخلف عن جيش أسامة المجهز للروم، مع أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أكد التأكيد الشديد حتى قال: $جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف# [1] .
وجوابه: إن كان الطعن من جهة عدم التجهيز، فهذا افتراء صريح ؛ لأنّه جهز وهيأ [2] ، وإن كان من جهة التخلف، فله عدة أجوبة:
(1) لم أجده بهذا اللفظ ، وإنما رواه الطبراني في $الكبير# (3: 130 رقم 2891) بلفظ $أوصى أن ينفذ جيش أسامة#، والمحب الطبري في $الرياض النضرة# (2: 47-48) في محاورة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما في انقاذ جيش أسامة، وأخرجه اليعقوبي الشيعي في $تاريخه# (150:1) ، وابن عساكر في $تاريخ دمشق# (154:2) .
يقول الحافظ ابن كثير: وقد انتدب كثير من الكبار من المهاجرين الأولين والأنصار في جيشه فكان من أكبرهم عمر بن الخطاب ومن قال: إن أبا بكر كان فيهم فقد غلط. فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتد به المرض وجيش أسامة مخيم بالجرف، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر أن يصلي بالناس كما سيأتي فكيف يكون في الجيش وهو إمام المسلمين بإذن الرسول من رب العالمين، ولو فرض أنه قد انتُدبَ معهم فقد استثناه الشارع من بينهم بالنص عليه للإمامة في الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام. $البداية والنهاية# (5: 242) .
(2) قال الحافظ ابن حجر: $وكانت آخر سرية جهزها رسول الله