فهرس الكتاب
الأول: أنَّ الرئيس إذا عين رجلًا مع جيش، ثم أمره بخدمة من خدمات حضوره فقد استثناه وعزله، والصدِّيق لأمره بالصلاة كذلك، فالذهاب إما ترك الأمر أو ترك الأهم، وهو محافظة المدينة المنورة من الأعراب.
الثاني: أنَّ الصديق قد انقلب له المنصب؛ لأنه كان آحاد المؤمنين، فصار خليفة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فانقلبت الأحكام. ألا ترى كيف انقلبت أحكام الصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، والمسافر إذا أقام، والمقيم إذا سافر، إلى غير ذلك. والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم لو عاش لما ذهب، فالخليفة لكونه قائمًا مقامه يكون كذلك.
الثالث: أنَّ الأمر عند الشيعة ليس مختصًا بالوجوب، كما نص عليه المرتضى في $الدرر والغرر# [1] ، فلا ضرر في المخالفة. وجملة: $لعن الله من تخلف#. مكذوبة لم تثبت في كتب السنة.
الرابع: أن مخالفة آدم [2] ويونس [3] لحكم الله تعالى بلا واسطة، قد ثبت عند الشيعة. فالإمام لو خالف أمرًا واحدًا لا ضير. فتدبر.
ومنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لم يؤمِّر أبا بكر قط على أمر مما يتعلق بالدين، فلم يكن حريًا بالإمامة.
(1) قال المرتضى: $ إنَّ مجرد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يقتضي الوجوب#. $غرر الفوائد# (1: 78) .
(2) في قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? } [البقرة: 35] ، وانظر كلام العياشي حول تفسيرها في تفسيره (1: 35) .
(3) في قوله تعالى: { ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? } [الأنبياء:87] ، وانظر $تفسير القمي# (2: 74) .