فهرس الكتاب
الجواب: أنَّ هذا كذب محض يشهد على ذلك السير والتواريخ فقد ثبت تأميره لمقاتلة أبي سفيان بعد أُحُد [1] ، وتأميره أيضًا في غزوة بني فزارة كما رواه الحاكم عن سلمة بن الأكوع [2] ، وتأميره في العام التاسع ليحج بالناس أيضًا، ويعلمهم الأحكام من الحلال والحرام [3] .
(1) أخرج البخاري (4077) ، ومسلم (2418) ، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا قال: $ من يذهب في إثرهم #. فانتدب منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
(2) أخرجه أحمد في $مسنده# (4: 46) . قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا بألفاظ متقاربة مسلم (1755) ، والنسائي في $الكبرى# (8665) ، وابن ماجه (2846) ، وأبو عوانة (4: 127-129، 129-130) ، وفي $شرح معاني الآثار# (3: 209 و3: 260) ، وابن حبان (4860) ، والطبراني في $الكبير# (6237) و (6238) ، والحاكم (3: 36) ، والبيهقي في $السنن# (9: 129) . $مسند أحمد# طبعة الرسالة (27: 28) .
(3) يقول الدكتور إبراهيم العلي: أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - الصديق أميرًا على الحج سنة تسع هجرية، فخرج أبو بكر بركب الحجيج، نزلت سورة براءة فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا ً - رضي الله عنه - وأمره أن يلحق بأبي بكر فلما رآه الصديق قال له: أمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور. ثم سار الصديق فأقام للناس الحج، فكان يعرفهم مناسكهم في وقوفهم وإفاضتهم ونحرهم ونفرهم، ورميهم للجمرات، وعلي يخلفه في كل موقف من هذه المواقف فيقرأ على الناس صدر سورة براءة. $صحيح السيرة النبوية# (ص625) .