فهرس الكتاب
ويجاب: بأن هذا غير ثابت عندنا فلا إلزام، بل الثابت أنه أوصى قبل الوفاة قال: $والله ما نمت فحلمت، وما شبهت فتوهمت، وإني لعلى السبيل ما زغت، ولم آل جهدًا وإني أوصيك بتقوى الله تعالى# [1] إلخ.
نعم أول خطبة خطبها على ما في $مسند الإمام أحمد#: $يا أصحاب الرسول أنا خليفة الرسول، فلا تطلبوا مني الأمرين الخاصين بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم: الوحي والعصمة من الشيطان#. وفي آخرها: $إني لست معصومًا، فإطاعتي فرض عليكم، فيما وافق سنة الرسول وشريعة الله تعالى من أمور الدين، ولو أمرتكم فرضًا بخلافها لا تقبلوه مني ونبهوني# [2] . وهذا عين الإنصاف.
(1) أخرجه ابن عساكر في $تاريخ دمشق# (30: 415) . في وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما.
(2) أخرجه الإمام أحمد في $المسند# (1: 13) عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خَلِيفَةِ رَسُولِ الله ع بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ع بِشَهْرٍ فَذَكَرَ قِصَّةً فَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ ، وَهِيَ أَوَّلُ صَلاةٍ فِي المُسْلِمِينَ نُودِيَ بِهَا، أنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ -شَيْئًا صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ- وَهِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي الْإِسْلامِ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ع مَا أُطِيقُهَا، إِنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ» . قال الهيثمي في $مجمع الزوائد# (5: 184) : رواه أحمد وفيه عيسى بن المسيب وهو ضعيف.