الصفحة 15 من 125

ففيه غفلة عن المقدمات المأخوذة في الاعتراض؛ إذ المعترض يقول: الوجود بشرط التصرف، والنصرة لطف، وبدونه متضمن لمفاسد، فالواجب التعرض لدفع لزوم المفاسد، ولم يتعرض له كما لا يخفى. وأيضًا يُردُّ على القائل بكونه لطفًا آخر؛ ترك الواجب عليه تعالى، وترك هذا أقبح من ترك النصب. وأيضًا يقال عليه: هذا اللطف الآخر إما من لوازم النصب أو لا.

فعلى الأول: لزم من تركه ترك النصب ؛ لأنَّ ترك اللازم ترك الملزوم.

وعلى الثاني: لم يبق النصب لطفًا، للزوم المفاسد الكثيرة، بل يكون سفهًا وعبثًا -تعالى الله عن ذلك-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت