فهرس الكتاب
ويشهد لهم قوله تعالى: { ? ? ? ? } [محمد: 19] والأمر بالشيء نهي عن ضده عند الإمامية، فالنهي عن اللعن واضح. نعم ورد اللعن في الوصف في حق أهل الكبائر، مثل قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? } [هود: 18] ، وقوله تعالى: { ? ? ? ? ? } [آل عمران: 61] لكنَّ هذا اللعن بالحقيقة على الوصف لا على صاحبه. ولو فرض عليه؛ يكون وجود الإيمان مانعًا، والمانع مقدم كما هو عند الشيعة.
وأيضًا وجود العلة مع المانع لا يكون مقتضيًا، فاللعن لا يكون مترتبًا على وجود الصفة حتى يرتفع الإيمان المانع.
وقوله تعالى: { ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ } [الحشر:10] . نصٌّ في طلب المغفرة وترك العداوة، بحيث جعل مترتبًا على الإيمان من غير تقييد.
ويشهد لهم أيضًا ما تواتر عن الأمير من نهي لعن أهل الشام. قالت الشيعة: النهي لتهذيب الأخلاق وتحسين الكلام، كما يدل قوله في هذا المقام: $إني أكره لكم أن تكونوا سبابين# [1] .
وأهل السنة يقولون: هو مكروه للإمام؛ فينفي كراهته لنا وعدم محبوبيته وجعله قربة، وإنْ لم نعلم وجه الكراهة. وأيضًا رُوي في $نهج البلاغة# عنه ا ما يدل صراحة على المقصود، وهو أنَّه لما سمع لعن أهل الشام خطب وقال: $أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام، على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل# [2] .
(1) $شرح نهج البلاغة# (21:11) ، $بحار الأنوار# (561:32) .
(2) $الاحتجاج# للطبرسي (185:1) ، $شرح نهج البلاغة# (297:7) .$بحار الأنوار# (368:33) .