الصفحة 29 من 125

هذا ولنرجع إلى ما كنَّا فيه، ولنورد عدة آيات قرآنية، وأخبار عترية، تدل على المرام، وتوضح المقام، وتفسد أصل الشيعة، وتبطل هذه القاعدة الشنيعة، وبالله تعالى الاستعانة والتوفيق، ومنه يرجى الوصول إلى سواء الطريق.

فمن الآيات: قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ } [النور:55] .

الحاصل أنَّ الله تعالى وعد المؤمنين الصالحين الحاضرين وقت النزول بالاستخلاف والتصرف، كما جعل بني إسرائيل متصرفين في مصر والشام كداود عليه السلام، الواردة في حقه { ? ? ? ? ? ? } [صّ: 26] وغيره من أنبياء بني إسرائيل، وبإزالة الخوف من الأعداء الكفار والمشركين، بأنْ يجعلهم في غاية الأمن، حتى يخشاهم الكفار، ولا يخشون أحدًا إلّا الله، وبتقوية الدين المرتضى، بأنْ يروجه ويشيعه كما ينبغي.

ولم يقع هذا المجموع إلّا زمن الخلفاء الثلاثة؛ لأنَّ المهدي ما كان موجودًا وقت النزول، والأمير وإنْ كان حاضرًا، لكن لم يحصل له رواج الدين كما هو حقه بزعم الشيعة، بل صار أسوأ وأقبح من عهد الكفار. كما صرح به المرتضى في $تنزيه الأنبياء والأئمة# [1] مع أنَّ الأمير وشيعته كانوا يخفون دينهم، خائفين هائبين من أفواج أهل البغي دائمًا.

وأيضًا، الأمير فرد من الجماعة، ولفظ الجمع حقيقة في ثلاثة أفراد ففوق، والأئمة الآخرون لم يوجد فيهم، مع عدم حضورهم تلك الأمور كما لا يخفى. وخلف الوعد ممتنع اتفاقًا؛ فلزم أنَّ الخلفاء الثلاثة كانوا الموعودين من قِبَلِه تعالى بالاستخلاف وأخويه،وهو معنى الخلافة الراشدة المرادفة للإمامة.

وقال الملا عبد الله المشهدي في $ إظهار الحق#: بعد الفحص الشديد؛ يحتمل أنْ يكون الخليفة بالمعنى اللغوي، والاستخلاف: الإتيان بأحدٍ بعدَ آخر، كما ورد في حق بني إسرائيل: { ? ? ? ? ? ? ? ? } [الأعراف:129] . والمعنى الخاص مستحدث بعد الرحلة.

(1) $ تنزيه الأنبياء والأئمة# (ص149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت