الصفحة 33 من 125

وفيه: أنَّ قتل الأمير إياهم لم يكن لطلب الإسلام، بل لانتظام أحوال الإمام. ولم ينقل في العرف القديم والجديد أن يقال لإطاعة الإمام: الإسلام، ولمخالفته: كفر.

ومع هذا نقل الشيعة بروايات صحيحة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في حق الأمير أنه قال: $إنكَ يا علي تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله# [1] . وظاهر أن المقاتلة على تأويل القرآن لا يكون إلا بعد قبول تنزيله، وذلك لا يعقل بدون الإسلام بل هو عينه. فلا يمكن المقاتلة على التأويل مع المقاتلة على الإسلام بالضرورة. وهو ظاهر.

ومنها قوله تعالى: { ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [المائدة:54] .

مدح الله تعالى في هذه الآية الكريمة الذين قاتلوا المرتدين بأكمل الصفات وأعلى المبرات، وقد وقع ذلك من الصديق وأنصاره بالإجماع؛ لأن ثلاث فرق قد ارتدوا في آخر عهده عليه السلام.

(1) $الكافي# (10:5) ، $بحار الأنوار# (315:22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت