الصفحة 54 من 125

نعم المحذور كون الموالاة الثلاثة في مرتبة واحدة كافيًا. وليس فليس، إذ الأول أصل، والثاني تبع، والثالث تبع له، فالمحمول مختلف والموضوع كذلك؛ لأن الولاية من الأمور العامة وكالعوارض المشككة، والعطف موجب للتشريك في الحكم لا في جهته، فالباري تعالى وما سواه موجود في الخارج، والوجوب والإمكان ملاحظ، وهذا قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ } [يوسف: 108] . مع أن الدعوة واجبة على الرسول < مندوبة في غيره وعليه الأصوليون، وإن تنزلنا عن هذا أيضًا، فالأظهر أنّ اتحاد نفس الوجوب ليس محذورًا، بل المحذور الاتحاد في المرتبة والأصالة، وهو غير لازم. فتدبر.

ومن جملة ما قال: إنه يظهر من بعض أحاديث أهل السنة أنَّ بعض الصحابة التمسوا في حضرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الاستخلاف، كما ذكر في $مشكاة المصابيح# عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت. قال: $لو استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه، وما أقراكم عبد الله فاقرؤوه# [1] رواه الترمذي. وهكذا استفسروا منه صلى الله تعالى عليه وسلم، من يكون حريا بالإمامة.

(1) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب: باب مناقب حذيفة رقم (3812 ) ، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت