فهرس الكتاب
والسباق والسياق يشهدان له، على أن ذكر حال الغير في أثناء خطاب الأزواج بهذه الصورة مناف للبلاغة، وأيضًا إضافة البيوت إلى الأزواج في بيوتكن يدل على أن المراد بأهل البيت إنّما هو الأزواج المطهرات؛ إذ بيته صلى الله تعالى عليه وسلم لا يمكن أن يكون غير ما سكن فيه أزواجه [1] .
وقال عبد الله المشهدي: إنَّ كون البيوت جمعًا في بيوتكن، وإفراد البيت في أهل البيت يدل على الغيرية.
وفساد هذا ظاهر؛ لأنَّ (بيت) اسم جنس يطلق على القليل والكثير، والإفراد باعتبار الإضافة إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فالبيوت بهذا الاعتبار بيت، والجمع في بيوتكن باعتبار الإضافة إلى الأزواج.
ثم قال: لا يبعد أنْ يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل وإنْ طال، كما في قوله تعالى: { ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? } [النور: 54] . قال المفسرون: وأقيموا الصلاة عطف على أطيعوا. انتهى.
(1) يقول العلامة ابن عاشور: والتعريف في (البيت) تعريف العهد وهو بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة، فالمراد بالبيت هنا بيت كل واحدة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكل بيت من تلك البيوت أهله النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجه صاحبة ذلك، ولذلك جاء بعده قوله ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن) وضميرا الخطاب موجهان إلى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - على سنن الضمائر التي تقدمت. وإنما جيء بالضميرين بصيغة جمع المذكر على طريقة التغليب لاعتبار النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الخطاب؛ لأنه رب كل بيت من بيوتهن وهو حاضر الخطاب إذ هو مبلغه. $التحرير والتنوير#. (22:14-18) .