الصفحة 58 من 125

وفيه: أنّه غفلة عن محل النزاع، إذ الكلام في الفصل بالأجنبي باعتبار الموارد وهو المنافي للبلاغة، لا الأجنبي من حيث الإعراب. على أنَّ في عطف وأقيموا على أطيعوا بحث ؛ لأنّه وقع وأطيعوا أيضًا بعد أقيموا فيلزم التكرار، وعطف الشيء على نفسه، ولا احتمال للتوكيد لوجود حرف العطف. ثم قال كلامًا لا ينبغي لنا ذكره.

هذا وأما إيراد ضمير جمع المذكر في عنكم، فبملاحظة لفظ الأهل، كقوله تعالى خطابًا لسارة امرأة الخليل: { ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? } [هود: 73] . وكذا { ? ? ? } [القصص: 29] الآية، خطابًا من موسى لامرأته. وما روي في سنن الترمذي والصحاح الأُخر: أنَّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم دعا هؤلاء الأربعة ودعا لهم: $اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا#. وقالت أم سلمة: أشركني فيهم أيضًا. قال: $أنت على خير وأنت على مكانك# [1] . فهو دليل صريح وناطق فصيح على أنّ نزولها في حق الأزواج فقط. وقد أدخل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم هؤلاء الأربعة - رضي الله عنهم - أيضًا بدعائه المبارك في تلك الكرامة، ولو كان نزولها في حقهم؛ لكان تحصيلًا للحاصل، كذا قالوا.

(1) أخرجه الترمذي برقم (3205) وقال:هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن عمر بن أبي سلمة. وأحمد (6: 298، 304) ، والطبري في$تفسيره# (22: 8) ، والطحاوي في $مشكل الآثار# (3: 771) ، والحاكم (3: 146) ، وصححه على شرط البخاري ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت