الصفحة 6 من 125

بل بلغت الجسارة والوقاحة بأحد مراجعهم إلى التعدي والتجاوز على الذات الإلهية، ومقام النبوة؛ فيقول نعمة الله الجزائري: إنا لا نجتمع معهم -يعني أهل السنة- على إله ولا نبي ولا إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الربَّ الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا [1] .

وقد عرض الإمام الآلوسي معظم الأدلة التي يستند إليها الشيعة، سواء أكانت من القرآن أم من السنة، أم أدلة عقلية كما يسمونها. فأظهر مقدرة عالية في إلزام الخصم الحجة، ورد الدليل عليه، وقد مَكَّنَهُ من ذلك اطلاعه الواسع، وإتقانه لعلوم كثيرة، ومعرفته التامة بمصادر الشيعة.

يقول أستاذنا الدكتور محسن عبد الحميد: $ويظهر الآلوسي في هذا الكتاب حقًا بمظهر المجادل الممتاز الذي يبدي براعة فائقة في الردود وإلزام الخصم# [2] .

وقد شجعني هذا القول من أستاذنا على تحقيق الكتاب، لا سيما مع الهجمة الشرسة التي يقوم بها الشيعة على عقائد أهل السنة، ومحاولة تشويهها، وجرِّ أقدام الناس إلى التشيع.

اللهم وفقنا للتمسك بالحق ومتابعة أهله، وجنبنا الباطل والوقوع في حبائله.

هذا وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم إلى يوم الدين

والحمد لله ربِّ العالمين

ترجمة المصنف [3]

الإمام الآلوسي

اسمه ونسبه

(1) $الأنوار النعمانية# (2: 278) .

(2) $الآلوسي مفسرًا# (ص125) .

(3) * انظر ترجمته في $أعلام العراق# للعلامة الأثري (21- 43) ، و$تاريخ العراق بين احتلالين# ( 2: 107- 109) . وكتب أستاذنا الدكتور محسن عبد الحميد رسالة علمية عن الإمام الآلوسي وتفسيره عنوانها $الآلوسي مفسرًا# نال بها درجة الماجستير، وغالب ما ذكرته مأخوذ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت