فهرس الكتاب
وأيضًا قد جاء لفظ النفس بمعنى القريب والشريك في الدين، قال تعالى: { پ پ پ ? ? } [البقرة: 84] أي: أهل دينهم، و { ? ? ? } [الحجرات: 11] ، { ? ? ? ? ? ? ? ? } [النور:12] . فللقرب والألفة عبر بالنفس، فلا يلزم المساواة كما في الآيات.
وأمّا ثانيًا: فلزوم المساواة في جميع الصفات بديهي البطلان؛ لأنَّ التابع دون المتبوع، وفي البعض لا تفيد؛ لأنَّ المساواة في بعض صفات الأفضل والأولى بالتصرف، لا تجعل هي له أفضل وأولى بالتصرف بالضرورة. فليتدبر.
ومنها قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? } [الرعد: 7] . قالوا: ورد في المتفق عليه عن ابن عباس، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: $أنا المنذر وعلي الهادي# [1] .
(1) قال الحلي: $روى الجمهور عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: $أنا المنذر وعلي الهادي، بك يا علي يهتدي المهتدون# $نهج الحق# (ص180) . وانظر $تفسير العياشي# (203:2) ، $تفسير القمي# (359:1) .
قلت: أخرجه الطبري في $تفسيره# (7: 341) ، فقال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: الحسن بن الحسين الأنصاري قال: حدثنا معاذ بن مسلم بياع الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت: { إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } وضع - صلى الله عليه وسلم - يده على صدره فقال: أنا المنذر { ولكل قوم هاد } وأومأ بيده إلى منكب علي فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي. قال الحافظ ابن كثير: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة. $تفسير ابن كثير# (3: 695) . وقال ابن الجوزي: وقد روى المفسرون من طرق ليس فيها ما يثبت. $زاد المسير# (307:4) .
وأخرجه الحاكم في $المستدرك# (3: 130) من حديث علي - رضي الله عنه - موقوفًا، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: بل كذب قبح الله واضعه.