الصفحة 67 من 125

ولا يخفى ضعفه، مع أَنّه رواية الثعالبي، ولا اعتبار لمروياته في التفسير. وأيضًا لا دلالة على إمامة الأمير ونفيها عن غيره أصلًا؛ لأنّ كون رجل هاديًا لا يستلزم أنْ يكون إمامًا.

نعم الإمامة بمعنى القدوة مرادة، وليست محل النزاع. قال الله تعالى: { چ چ چ چ ? ? ? } [السجدة: 24] . { ? ? ? ? ? ? } [آل عمران: 104] الآية.

ومنها قوله تعالى: { ? ? ? ? } [الصافات:24] . قالوا: رُوي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا أنّه قال: $وقفوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية علي رضي الله عنه# [1] .

ولا يخفى أنَّ هذا النحو من التمسك بالروايات لا بالآيات، وفي هذه الروايات كلام قوي لا سيما هذه. على أنَّ نظم القرآن مكِّذب لها ؛ لأنَّ هذا الحكم في حق المشركين بدليل: { ? ? ? ? ? ? ? } [الصافات: 22-23] . وما هم وعلي؟!

وأيضًا النظم يدل على أنَّ السؤال عن مضمون الجملة الاستفهامية، وهي: { ? ? ? ? } [الصافات:25] فقط، ولهذا أجمعوا على ترك الوقف على (مسؤولون) . ولئن سلمنا، لكن المراد بالولاية المحبة؛ بدليل رواية الواحدي في تفسيره عن ولاية علي وأهل البيت، وظاهر أنَّ جميع أهله لم يكونوا أئمة. سلَّمنا أنَّها الزعامة الكبرى، لكن المفاد اعتقادها في وقت من الأوقات، وهذا مذهبنا لا مذهبكم، فأين التقريب؟.

(1) أخرجه القمي في $تفسيره# (2: 222) ، والحلي في $منهاج الكرامة# (ص 156) ، و$نهج الحق# (ص181، 221) ، وابن طاووس في $الطرائف# (ص74) من حديث أبي سعيد، وفي $المقالة الفاطمية# (ص146) عن ابن عباس. ولا يخفى كذب الحديث، كما بيّن المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت