فهرس الكتاب
ومنها قوله تعالى {: ? ? ? ? ? } [الواقعة:10-11] . قالوا: روي عن ابن عباس مرفوعًا أنّه قال: $السابقون ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم علي بن أبي طالب# [1] . ولا يخفى أنَّ هذا تمسك بالحديث، ومدار إسناده على ابن الحسن الأشقر [2] ، وهو ضعيف بالإجماع.
قال العقيلي: هو شيعي متروك الحديث. فالحديث منكر، بل موضوع وأمارة الوضع عليه لائحة ؛ لأنَّ صاحب يس لم يكن أول من آمن بعيسى، بل برسله كما دلَّ عليه النص. وكل حديث يناقض مدلول الكتاب في الإخبار، فهو موضوع، كما هو مقرر في محلِّه.
وأيضًا انحصار السباق في الثلاثة غير معقول، فلكل نبي سابق لا محالة. وأيضًا أية ضرورة أنْ يكون كل سابق إمامًا. وأيضًا لو صحت الرواية لناقضت قوله تعالى في حق السابقين: { ? ? ? ? ? ? ? } [الواقعة: 13-14] . والثلّة الجمع الكثير، ولا يمكن إطلاق الجمع الكثير على اثنين، ولا القليل على الواحد أيضًا. فعلم أنَّ المراد بالسبق في الآية عرفي أو إضافي شامل للجماعة الكثيرة، لا حقيقي؛ بدليل { ? ? ? ? ? } [التوبة: 100] . والقرآن يفسر بعضه بعضًا.
(1) أخرجه الطبراني في $الكبير# (11: 77) . والعقيلي في $الضعفاء# (1: 249) في ترجمة حسين الأشقر، يرويه عن ابن عيينة، قال الإمام العقيلي: لا أصل له عن ابن عيينة. وذكره من الرافضة الحلي في $نهج الحق# (ص182) .
(2) الحسين بن الْحَسَن الأشقر الفزاري، أَبُو عَبد الله الكوفي. (ت 208هـ) ، قال البخاري: فيه نظر. وَقَال في موضع آخر: عنده مناكير. وَقَال أَبُو زُرْعَة: منكر الحديث. وَقَال أَبُو حاتم: ليس بقوي. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الجوزجاني: غال من الشتامين للخيرة. $تهذب الكمال# (366:6) .