الصفحة 74 من 125

ومنها: ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب، أنَّه عليه الصلاة والسلام لما استخلف الأمير في غزوة تبوك على أهل بيته، من النساء والبنات، قال الأمير: يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان ؟.

فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: $أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنَّه لا نبي بعدي# [1] .

قالوا: إنَّ المنزلة اسم جنس مضاف للعَلَم فيعم جميع المنازل؛ لصحة الاستثناء، فإذا استثنى مرتبة النبوة فثبت للأمير جميع المنازل الثابتة لهارون، ومن جملتها صحة الإمامة وافتراض الطاعة أيضًا لو عاش بعد موسى؛ لأنّ ذلك له في عهد موسى، فلو انقطعت بعده لزم العزل وهو المحال، للزوم الإهانة المستحيلة، فثبتت هذه المرتبة للأمير أيضًا وهي الإمامة.

(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي: باب غزوة تبوك (4154) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة:باب من فضائل علي بن أبي طالب (2404) .من حديث سعد بن أبي وقاص، وليس من حديث البراء رضي الله عنهما. أما حديث البراء س فقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما: ميمون أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. $مجمع الزوائد# (9: 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت