فهرس الكتاب
هذا واعترضه النواصب، قالوا: هذا لا يدل إلا على استخلاف خاص على أهل البيت، وإلَّا لما قرر النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الغزوة محمد بن مسلمة [1] عاملًا في المدينة، وسباع بن عرفطة [2] عساسًا فيها، وابن أم مكتوم [3]
(1) هو الصحابي الجليل أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، شهد بدرًا والمشاهد كلها، استخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك. وكان ممن اعتزل الفتنة، ولم يشهد الجمل وصفين وسكن الربذة، اختلف في سنة وفاته فقيل: 43هـ، و 46هـ، و 47هـ.$تهذيب الكمال# (456:26) .
(2) هو الصحابي الجليل سباع بن عرفطة الغفاري، استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى خيبر وإلى دومة الجندل، قال ابن هشام: استعمل مخرجه إلى تبوك سباع بن عرفطة. $سيرة ابن هشام# (197:5) ، $الإصابة# ترجمة (3082) .
(3) يقول الإمام الذهبي: مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ: فَأَهْلُ المَدِيْنَةِ يَقُوْلُوْنَ: عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ زَائِدَةَ بنِ الأَصَمِّ بنِ رَوَاحَةَ القُرَشِيُّ، العَامِرِيُّ. وَأَمَّا أَهْلُ العِرَاقِ: فَسَمَّوْهُ عَمْرًا. وَأُمُّهُ أُمُّ مَكْتُوْمٍ: هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الله بنِ عَنْكَثَةَ بنِ عَامِرِ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ المَخْزُوْمِيَّةُ. مِنَ السَّابِقِيْنَ المُهَاجِرِيْنَ. وَكَانَ ضَرِيْرًا، مُؤَذِّنًا لِرَسُوْلِ الله ع مَعَ بِلاَلٍ، وَسَعْدٍ القَرَظِ، وَأَبِي مَحْذُوْرَةَ. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ع يَحْتَرِمُهُ، وَيَسْتَخْلِفُهُ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَيُصَلِّي بِبَقَايَا النَّاسِ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: شَهِدَ القَادِسِيَّةَ مَعَهُ الرَّايَةُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا، وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ بَعْدَ عُمَرَ.
قُلْتُ: وَيُقَالُ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ. $سير أعلام النبلاء# (1: 360) .