يعد الإمام الآلوسي دائرة معارف علمية، يدل على ذلك تنوع مصنفاته -كما سيأتي- ويعود ذلك لجودة فهمه أولًا، ثم تعدد مشارب الشيوخ الذين تلقى عنهم، فنجد منهم اللغوي والفقيه والمفسر؛ لذا سأقتصر على ذكر أشهرهم:
فأولهم والده العلامة السيد عبد الله بن السيد محمود الآلوسي، والملا درويش بن عرب خضر قرأ عليه في علم البحث والمناظرة، والعلامة عبد العزيز الشواف قرأ عليه في علم الفرائض والوضع، والسيد محمد أمين مفتي الحلة قرأ عليه شرح الوضعية للعصام، والشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله السويدي، والشيخ علاء الدين علي الموصلي (وهو أكبر شيوخه) ، والسيد إبراهيم البرزنجي، وأحمد الزند، ومحمد أسعد الحيدري مفتي الحنفية، والأستاذ عبد الفتاح الراوي، والأستاذ محمد سعيد الطبقجه لي.
تلاميذه
نبغ الإمام الآلوسي مبكرًا وظهرت ألمعيته قبل أن يبلغ الحلم، وباشر التدريس قبل أن يُجاز، ثم تولى مهمة التدريس والوعظ، وتولى منصب الإفتاء، فذاع صيته واشتهر علمه، وأصبح يقصد بالأسئلة الدقيقة داخل العراق وخارجه.
عالم بهذه الصفات والموسوعية لا محالة يكون مقصد طلبة العلم والمستفيدين، يقول حفيده العلامة محمود شكري الآلوسي: $واشتغل عليه خلق كثير من قاصٍ ودانٍ، وتخرج عليه جماعة من الأفاضل والأعيان، وقصدته الطلبة من سائر الأرجاء، وتهافتوا عليه ولا تهافت الضمآن على الماء# [1] .
وأشهر من تتلمذ على يديه أخواه عبد الرحمن وعبد الحميد، وأولاده عبد الله وعبد الباقي ونعمان خير الدين، والشاعر عبد الغفار الأخرس، وعبد السلام الشواف وأخوه عبد الفتاح الشواف، ومحمد سعيد أفندي الشهير بالأخفش، ومحمد أمين الأدهمي، وغيرهم.
مؤلفاته
يُعدُّ الإمام الآلوسي مثالًا للعلماء الموسوعيين، فقد ترك لنا تراثًا ضخمًا في شتى العلوم الشرعية والعلوم العربية، وأبرز مؤلفاته:
(1) $المسك الأذفر# (ص67) .