الصفحة 80 من 125

ومنها: ما رواه جابر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: $أنا مدينة العلم وعلي بابها# [1] .

نقول: هذا الحديث أيضا مطعون. قال يحيى بن معين: لا أصل له.

وقال البخاري: إنَّه منكر وليس له وجه صحيح.

وقال الترمذي: إنه منكر غريب. وذكره ابن الجوزي [2] في $الموضوعات#.

(1) أخرجه العقيلي في $الضعفاء# (3: 150) ، وابن عدي (1: 311) ، والطبري في $تهذيب الآثار# مسند علي (173، 174) والطبراني في $الكبير# (11061) ، والحاكم (3: 126-127) وقال: صحيح ولم يخرجاه. وقال الذهبي: بل موضوع، وأبو الصلت لا والله لا ثقة ولا مأمون. وقال الهيثمي في $المجمع# (9: 114) : وفيه عبد السلام بن صالح الهروي، وهو ضعيف.

وأخرجه الترمذي (3723) بلفظ $أنا دار الحكمة# وقال: هذا حديث غريب منكر. وأبو نعيم في $الحلية# (1: 64) ، وابن الجوزي في $الموضوعات# (1: 349) .

وقد اختلف في هذا الحديث تصحيحًا وتضعيفًا، فممن ذهب إلى بطلان الحديث وعدم صحته: الإمام البخاري وقال: منكر، ليس له وجه صحيح. وأبو حاتم وقال: لا أصل له. وأبو زرعة وقال: كم من خلق افتضحوا فيه. والعقيلي وقال: لا يصح في هذا المتن شيء. وابن حبان وقال: هذا شيء لا أصل له. والنووي وقال: موضوع. وقال الحافظ ابن عساكر: وكل هذه الروايات غير محفوظة، وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي. وممن ذهب الى تحسينه: الحافظ العلائي، والزركشي، والحافظ ابن حجر، والسخاوي، والسيوطي، والملا علي القاري.وممن ذهب إلى صحة الحديث: الطبري، والحاكم. يُنظر $المقاصد الحسنة# (ص170) و$كشف الخفاء# (235:1) و $الفوائد المجموعة# (ص 348-349)

(2) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله البغدادي، ينتهي نسبه إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (ت 597هـ) . $وفيات الأعيان# (3: 140) ، $تذكرة الحفاظ# (4: 1342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت