فهرس الكتاب
وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد [1] : هذا الحديث لم يثبتوه. وقال الشيخ محيي الدين النووي [2] ، والحافظ شمس الدين الذهبي، والشيخ شمس الدين الجزري: إنَّه موضوع.
فالتمسك بالأحاديث الموضوعة التي أخرجها أهل السنة عن حيز الاحتجاج والتمسك بها في مقام إلزامهم، دليل صريح على قلة فقه الشيعة.
ومع هذا غير مفيد لمدعاهم ؛ إذ لا يلزم أنَّ من كان باب مدينة العلم، فهو صاحب الرياسة العامة بلا فصل، غاية الأمر، أن شرطًا من شرائط الإمامة قد تحقق فيه بوجه، ولا يلزم من تحقق شرط واحد، تحقق المشروط بالشروط الكثيرة.
مع أنَّ هذا الشرط قد كان ثابتًا في غيره أيضًا أزيد منه برواية أهل السنة، مثل $ما صبَّ الله شيئًا في صدري، إلا وقد صببته في صدر أبي بكر# [3] . ونحو $لو كان بعدي نبيٌّ لكان عمر# [4] . فلا بدَّ من ملاحظة جميع الروايات؛ ليحصل الإلزام، ولا يكفي الرواية الواحدة فيه، كما لا يخفى.
(1) هو الإمام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب، القشيري المنفلوطي الشافعي المالكي المصري، المعروف بابن دقيق العيد. (625-702هـ) . قال الإمام الذهبي: كان علامة في المذهبين عارفًا بالحديث وفنونه، سارت بمصنفاته الركبان. $شذرات الذهب# (6: 5) .
(2) هو الإمام الكبير يحيى بن شرف الدين النووي الشافعي (ت676هـ) ، صاحب التصانيف النافعة، منها $شرح صحيح مسلم#، و $روضة الطالبين#، و$رياض الصالحين#. انظر $طبقات الشافعية# للسبكي (8: 395) .
(3) حديث موضوع أخرجه ابن الجوزي في $الموضوعات# (1: 319) وانظر كلام العلامة ابن القيم في $المنار المنيف# (ص92) ، والعجلوني في $كشف الخفاء# (93:2) .
(4) أخرجه الإمام أحمد (4: 154) ، والترمذي برقم (3686) ، والطبراني في الكبير (17: 298) ، والحاكم (3:85) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.