الصفحة 85 من 125

ومنها: ما رووه أنّ الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال: $ كنت أنا وعلي ابن أبي طالب نورًا بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق الله تعالى آدم قسم ذلك النور جزأين: فجزء أنا، وجزء علي بن أبي طالب# [1] .

هذا الحديث موضوع بإجماع أهل السنة، في إسناده محمد بن خلف المروزي. قال يحيى بن معين:هو كذاب. وقال الدار قطني: متروك لم يختلف أحد في كذبه، ويروى من طريق آخر وفيه جعفر بن أحمد، وكان رافضيًا غاليًا كذابًا وضاعًا.

وأيضًا فقد ثبت اشتراك الخلفاء مع علي في رواية أحسن من هذه، وهي ما رواه الإمام الشافعي بإسناده عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: $كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بألف عام، فلمّا خلق أسكننا ظهره، ولم نزل ننتقل في الأصلاب الطاهرة حتى نقلني الله تعالى إلى صلب عبد الله، ونقل أبا بكر إلى صلب أبي قحافة، ونقل عمر إلى صلب الخطاب، ونقل عثمان إلى صلب عفان ونقل عليًا إلى صلب أبي طالب# [2] .

وبعد اللَّتَيَّا والَّتي لا يدل على المدعى أصلا؛ لأنَّ اشتراك الأمير في النور لا يستلزم وجوب إمامته بلا فصل؛ فليبينوا، ودونه خرط القتاد.

(1) حديث موضوع، ذكره الحلي في $نهج الحق# (ص212) وعزاه إلى مسند الإمام أحمد. وهذا من كذبه المتكرر في هذا الكتاب وغيره، وأخرجه من الشيعة ابن المغازلي في $مناقب علي# (ص88) ، وأخطب خوارزم في $المناقب# (ص88) ، وذكر نحوه ابن الجوزي في $الموضوعات# (385:1) .

(2) أخرجه المحب الطبري في $الرياض النضرة# (248:1) وقال: عن محمد بن إدريس الشافعي بسنده. وبعد إيراد الحديث قال: أخرجه الملاء في سيرته.ا هـ. والوضع على الحديث ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت