الصفحة 88 من 125

هذا مسلَّم أيضًا، لكن أين الإمامة بلا فصل، وقد جاء في حق عمار بن ياسر $الحق مع عمار حيث دار# [1] ، وفي عمر $الحق بعدي مع عمر حيث كان# [2] والتفاوت بَيِّن، سيما عند الشيعة، من أنَّ الدعاء منه < غير لازم الإجابة؛ فقد دعا ربَّه بجميع أصحابه على صحبة علي فلم يحصل. كما رواه ابن بابويه القمي، على أنَّ البعض قد استدل بهذا الحديث على صحة خلافة الثلاثة بقياس المساواة، وهو الحق مع علي، وعلي مع الثلاثة، فالحق معهم.

ودليل الكبرى: صلاته معهم ولم يثبت القضاء. ومبايعته لهم ونصحه في أمور الرياسة، فقد ذكر في $النهج#: إن الأمير قال لعمر حين استشاره في غزوة الروم: $إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم بشخصك فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم. ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فأرسل إليهم رجلًا محربًا [3] ، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله تعالى فذلك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت ردءًا للناس ومثابة للمسلمين # [4] . وقد مرَّت نصيحة أخرى.

(1) أخرجه العقيلي في $الضعفاء# (4: 236) وقال: مبشر بن الفضيل مجهول بالنقل وإسناده لا يصح.

(2) أخرجه الطبراني في $الكبير# (18: 280) ، والعقيلي في $الضعفاء# (3: 481) وقال: ليس لهذا الحديث أصل. وأورده الحافظ في ترجمة قاسم بن يزيد بن قسيط. وقال: حديث منكر. $لسان الميزان# (4: 467) .

(3) المحرب -بكسر الأوّل و سكون الثاني و فتح الثّالث- صاحب الحرب، وفي بعض النسخ (مجرّبا) بضم الأوّل و الجيم المعجمة و فتح الراء المشدّدة.$ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة# (321:1) .

(4) $شرح نهج البلاغة# (296:8) ، $بحار الأنوار# (135:31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت